محمد بن جرير الطبري

266

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

معشر ، عن النخعي ، أن عمر استشار ابن مسعود في عدة الطلاق الذي طلق امرأته تطليقة أو ثنتين ، فحاضت الحيضة الثالثة ، فقال ابن مسعود : أراه أحق بها ما لم تغتسل ، فقال عمر : وافقت الذي في نفسي . فردها على زوجها . حدثنا حميد بن مسعدة ، قال : ثنا يزيد بن زريع ، قال : ثنا النعمان بن راشد ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب : أن عليا كان يقول : هو أحق بها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة عدة الطلاق . حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، قال : سمعت سعيد بن جبير يقول : إذا انقطع الدم فلا رجعة عدة الطلاق . حدثنا أبو السائب ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن الأَعمش ، عن إبراهيم ، قال : عدة الطلاق إذا طلق الرجل امرأته وهي طاهر اعتدت ثلاث حيض سوى الحيضة التي طهرت منها . حدثني محمد بن يحيى ، قال : ثنا عبد الأَعلى ، قال : ثنا سعيد ، عن مطر ، عن عمرو بن شعيب ، أن عمر سأل أبا موسى عنها ، وكان بلغه قضاؤه فيها ، فقال أبو موسى : عدة الطلاق قضيت أن زوجها أحق بها ما لم تغتسل . فقال عمر : لو قضيت غير هذا لأَوجعت لك رأسك . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب : أن علي بن أبي طالب قال في الرجل يتزوج المرأة فيطلقها تطليقة أو ثنتين عدة الطلاق ، قال : لزوجها الرجعة عليها ، حتى تغتسل من الحيضة الثالثة وتحل لها الصلاة . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن زيد بن رفيع ، عن أبي عبيدة بن عبد الله ، قال : أرسل عثمان إلى أبي عبد الله يسأله عنها ، فقال أبي : وكيف يفتى منافق ؟ فقال عثمان : أعيذك بالله أن تكون منافقا ، ونعوذ بالله أن نسميك منافقا ، ونعيذك بالله أن يكون مثل هذا كان في الإِسلام ثم تموت ولم تبينه قال : فإني أرى أنه حق بها حتى تغتسل من الحيضة الثالثة وتحل لها الصلاة عدة الطلاق . قال : فلا أعلم عثمان إلا أخذ بذلك . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، قال : وأخبرنا معمر ، عن قتادة قالا : عدة الطلاق راجع رجل امرأته حين وضعت ثيابها تريد الاغتسال فقال : قد راجعتك ، فقالت : كلا فاغتسلت . ثم خاصمها إلى الأَشعري ، فردها عليه . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن زيد بن رفيع ، عن معبد الجهني ، قال : عدة الطلاق إذا غسلت المطلقة فرجها من الحيضة الثالثة بانت منه وحلت للأَزواج . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، عن حماد ، عن إبراهيم : أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : يحل لزوجها الرجعة عليها حتى تغتسل من الحيضة الثالثة ، ويحل لها الصوم عدة الطلاق . حدثنا محمد بن بشار ومحمد بن المثنى ، قالا : ثنا ابن أبي عدي ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، قال : قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : هو أحق بها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة عدة الطلاق . حدثنا محمد بن يحيى . قال : ثنا عبد الأَعلى ، عن سعيد ، عن درست ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن علي ، مثله . وقال آخرون : بل القرء الذي أمر الله تعالى ذكره المطلقات أن يعتددن به عدة الطلاق : الطهر . ذكره من قال ذلك : حدثنا عبد الحميد بن بيان ، قال : أخبرنا سفيان ، عن الزهري ، عن عمرة ، عن عائشة قالت : الأَقراء : الأَطهار عدة الطلاق . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : ثني عبد الله بن عمر ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه القاسم عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها كانت تقول : الأَقراء : الأَطهار عدة الطلاق . حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن عمرة وعروة ، عن عائشة قالت : إذا دحلت المطلقة في الحيضة الثالثة فقد بانت من زوجها وحلت للأَزواج عدة الطلاق . قال الزهري : قالت عمرة : كانت عائشة تقول : القرء : الطهر ، وليس بالحيضة . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا